قرأت على أحمد بن هبة الله، عن عبد المعز بن محمد، أخبرنا تميم بن أبي سعيد، أخبرنا أبو سعد الكنجروذي سنة تسع وأربعين وأربع مائة قال: أخبرنا الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي، حدثنا إسحاق الحنظلي، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: "من أشرك بالله فليس بمحصن" (¬١). قال أبو أحمد: "لا أعلم حدَّث به غير إسحاق عن الدراوردي".
قلت: مَرَّ هذا في ترجمة الماسرجسي.
قال أبو عبد الله الحافظ: مات أبو أحمد وأنا غائب في شهر ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة، وله ثلاث وتسعون سنة.
قلت: مات معه في هذا العام: قاضي سمرقند أبو سعيد الخليل بن أحمد السجزي الحنفي الواعظ، عن تسعين سنة إلَّا سنة، ومفتي ما وراء النهر عبد الكريم بن محمد بن موسى البخاري الميغي الحنفي الزاهد، وشيخ المالكية صاحب "التفريع" أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن الجلاب البغدادي، ومسند مصر الشيخ أبو بكر عتيق بن موسى الأزدي الحاتمي، وكان عنده "الموطأ" عن أبي الرقراق، عن يحيى بن بكير، والحافظ أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الورّاق صاحب "تلك الأمالي"، وكبير هراة ومحدثها الرئيس أبو عبد الله محمد بن أبي ذهل الضبي، والقاضي أبو القاسم بشر بن محمد بن محمد بن ياسين النيسابوري -صاحب ابن خزيمة.