باب قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيم﴾:
قال النبي ﷺ: "أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا" (¬١).
وقال البخاري ومسلم: مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين، إلا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثما، فإذا كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم لنفسه إلا أن تنتهك محارم الله، فينتقم لله بها (¬٢).
وقال هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة، قالت: ما ضرب رسول الله ﷺ بيده شيئا قط، لا امرأة ولا خادما، إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا نيل منه شيء قط، فينتقم من صاحبه، إلا أن ينتهك شيء من محارم الله، فينتقم لله. رواه مسلم (¬٣).
وقال أنس: خدمته ﷺ عشر سنين، فوالله ما قال لي: أف قط، ولا قال لشيء فعلته: لم فعلت كذا، ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا؟.
وقال عبد الوارث، عن أبي التياح، عن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقا. أخرجه مسلم (¬٤).
وقال حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس: كان ﷺ أجود الناس، وأجمل الناس، وأشجع الناس. متفق عليه (¬٥).