وقال حشرج بن نباتة، عن سعيد بن جمهان: سمعت سفينة يقول: ثقل على القوم متاعهم، فقال رسول الله ﷺ: "ابسط كساءك". فجعلوا فيه متاعهم، فقال رسول الله ﷺ: "احمل فإنما أنت سفينة". قال: فلو حملت من يومئذ وقر بعير أو بعيرين أو ثلاثة، حتى بلغ سبعة ما ثقل علي. وهذا يدخل في معجزاته.
وقال علي بن عاصم، وخالد بن عبد الله: حدثنا حميد، عن أنس قال: استحمل أعرابي رسول الله ﷺ فقال: "أنا أحملك على ولد الناقة". فقال: وما أصنع بولد ناقة يا رسول الله؟ فقال: "وهل تلد الإبل إلا النوق"؟. صحيح غريب.
وقال الأنصاري: حدثنا حميد، عن أنس قال: كان ابن لأم سليم، يقال له: أبو عمير، كان النبي ﷺ يمازحه … الحديث.
وقال شريك، عن عاصم، عن أنس أن النبي ﷺ قال له: "يا ذا الأذنين" (¬١).
وقال محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، أن عائشة قالت: أتيت النبي ﷺ بخزيرة (¬٢) طبختها، فقلت لسودة والنبي ﷺ بيني وبينها: كلي فأبت، فقلت: لتأكلي أو لألطخن وجهك فأبت، فوضعت يدي فيها فلطختها وطليت وجهها، فضحك النبي ﷺ، فمر عمر فقال: يا عبد الله يا عبد الله، فظن النبي ﷺ أنه سيدخل، فقال: "قوما فاغسلا وجوهكما". فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول الله ﷺ منه.
وقال عبد الله بن إدريس، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: مر رسول الله ﷺ بحسان بن ثابت، وقد رش فناء أطمه (¬٣)، ومعه أصحابه سماطين، وجارية يقال لها: سيرين، معها مزهرها تختلف بين السماطين تغنيهم، فلما مر رسول الله ﷺ لم يأمرهم ولم ينههم، وهي تقول في غنائها:
هل على ويحكم … إن لهوت من حرج