وقال الأسود بن عامر: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، أن رجلا كان يكنى أبا عمرة، فقال له النبي ﷺ: "يا أم عمرة". فضرب الرجل بيده إلى مذاكيره، فقال له النبي ﷺ: "مه". قال: والله ما ظننت إلا أني امرأة لما قلت لي: يا أم عمرة. فقال النبي ﷺ: "إنما أنا بشر مثلكم أمازحكم" (¬١). حديث مرسل.
وقال عبد الرزاق: حدثنا معمر، عن ثابت، عن أنس، أن رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهر، فكان يهدي إلى رسول الله ﷺ هدية من البادية، فيجهزه النبي ﷺ، وقال: "إن زاهرا باديتنا، ونحن حاضرته". وكان دميما فأتاه النبي ﷺ يوما، وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال: أرسلني، من هذا؟ والتفت فعرف النبي ﷺ، وجعل رسول الله ﷺ يقول: "من يشتري مني العبد". فقال: يا رسول الله، إذا والله تجدني كاسدا. فقال: "لكن أنت عند الله غال" (¬٢). صحيح غريب.
وقال خالد بن عبد الله الواسطي، عن حصين بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى، عن أسيد بن الحضير، قال: بينا رجل من الأنصار عند رسول الله ﷺ يتحدث، وكان فيه مزاح يحدث القوم ويضحكون، فطعنه رسول الله ﷺ في خاصرته، فقال: "اصبر لي". قال: "أصطبر". قال: لأن عليك قميص، ولم يكن علي قميص. فرفع النبي ﷺ قميصه.
فاحتضنه وجعل يقبل كشحه ويقول: إنما أردت هذا يا رسول الله. رواته ثقات (¬٣).
وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير، قال: ما حجبني رسول الله ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم.