أهدى إلى رسول الله ﷺ فروج -يعني قباء حرير- فلبسه، ثم صلى فيه، ثم انصرف فنزعه نزعا شديدا كالكاره له، ثم قال: "لا ينبغي هذا للمتقين" (¬١).
وقال مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة: أهدى أبو الجهم بن حذيفة لرسول الله ﷺ خميصة شامية لا علم، فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف قال: "ردوا هذه الخميصة على أبي جهم، فإني نظرت إلى علمها في الصلاة فكاد يفتنني".
وقال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة: رأى رسول الله ﷺ يصلي في بيت أم سلمة مشتملا في ثوب واحد (¬٢).
وصح مثله عن أنس رفعه.
وعن ابن عباس أنه رأى رسول الله ﷺ يصلي في ثوب واحد يتقي بفضوله حر الأرض وبردها.
وقال جابر: إن رسول الله ﷺ صلى في إزار واحد مؤتزرا به، ليس عليه غيره.
وقال يونس بن الحارث الثقفي، عن أبي عون محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة: كان رسول الله ﷺ يصلي على الحصير والفروة المدبوغة. أخرجه أبو داود (¬٣).
وقال شعبة عن حبيب بن أبي ثابت، عن أنس، أن رسول الله ﷺ كان يلبس الصوف.
وقال حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: دخلت على عائشة، فأخرجت إلينا إزارا غليظا مما يصنع باليمن، وكساء من هذه الملبدة، فأقسمت أن رسول الله ﷺ قبض فيهما.
أخرجه مسلم (¬٤).