ثم اختلفت عشيرته، واختل نظامهم، فقدم بغداد، وحفظ القرآن، وتفقه لأحمد، وأخذ النحو عن ابن الجواليقي. وسمع من هبة الله بن الحصين وجماعة.
وصحب الصالحين، ومدح الخلفاء، وأضر بأخرة.
روى عنه: عثمان بن مقبل، والبهاء عبد الرحمن، وابن الدبيثي، وابن خليل، وعلي بن يوسف الحمامي، وكانت لأبيه قلعة نجم.
وهو القائل:
يزهّدني في جميع الأنام … قلّة إنصاف من يصحب
وهل عرف النّاس ذو نهيةٍ … فأمسى له فيهم مأرب
هم النّاس ما لم يجرّبهم … وطلس الذّئاب إذا جرّبوا
وليتك تسلم حال البعاد … منهم، فكيف إذا قرّبوا?
وله:
أُحبّ عليًّا والبتول وولدها … ولا أجحد الشّيخين حقّ التّقدّم
وأبرأُ ممّن نال عثمان بالأذى … كما أتبرّا من ولاء ابن ملجم
ويعجبني أهل الحديث لصدقهم … مدى الدّهر في أفعالهم والتّكلّم
مات في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وخمس مائة.