متوددًا، سائر النظم، مدح الخلفاء، وكان ذا رتبة عند الناصر لدين الله. إلى أن قال القاضي: ما زلت مشغوفًا بشعره، مستعذبًا أسلوبه، ولم أره، وهو القائل:
كلفت بعلم المنجنيق ورميه … لهدم الصياصي وافتتاح المرابط
وعدت إلى فن القريض لشقوتي … فلم أخل في الحالين من قصد حائط
وله:
وجارية من بنات الحبوش … بذات جفون صحاح مراض
تعشقتها للتصابي فشبت … غرامًا وما كنت بالشيب راضي
وكنت أعيرها لاسواد … فصارت تعيرني بالبياض
وله:
قد لبس الصوف لترك الصفا … مشايخ الوقت لشرب العصير
الرقص والأمرد من شأنهم … شر طويل تحت ذيل قصير
توفي في صفر، سنة ست وعشرين وست مائة.