Lewati ke konten

Kitab: Hidayatul Hayara (Dar al-Qalam) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 584

  1. فصل: في أنه لا يمكن الإيمان بنبي أصلا مع جحود نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم

الْحَقِيقَةِ وَجُحُودًا لَهُ، فَلَا يُمْكِنُ الْإِقْرَارُ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَإِلَهِيَّتِهِ وَمُلْكِهِ، بَلْ وَلَا بِوُجُودِهِ، مَعَ تَكْذِيبِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ أَشَرْنَا إِلَى ذَلِكَ فِي الْمُنَاظَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ، فَلَا يُجَامِعُ الْكُفْرُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْإِقْرَارَ بِالرَّبِّ تَعَالَى، وَصِفَاتِهِ أَصْلًا، كَمَا لَا يُجَامِعُ الْكُفْرَ بِالْمَعَادِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، الْإِقْرَارَ بِوُجُودِ الصَّانِعِ أَصْلًا، وَقَدْ ذَكَرَ ﷾ ذَلِكَ فِي مَوْضِعَيْنِ فِي كِتَابِهِ فِي سُورَةِ الرَّعْدِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ.

وَالثَّانِي فِي سُورَةِ الْكَهْفِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ.

فَالرَّسُولُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ إِنَّمَا جَاءَ بِتَعْرِيفِ الرَّبِّ تَعَالَى بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَالتَّعْرِيفِ بِحُقُوقِهِ عَلَى عِبَادِهِ، فَمَنْ أَنْكَرَ رِسَالَتَهُ فَقَدْ أَنْكَرَ الرَّبَّ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ وَحُقُوقَهُ الَّتِي أَمَرَ بِهَا، بَلْ نَقُولُ: لَا يُمْكِنُ الِاعْتِرَافُ بِالْحَقَائِقِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ مَعَ تَكْذِيبِ رَسُولِهِ ﷺ.

وَهَذَا ظَاهِرٌ جِدًّا لِمَنْ تَأَمَّلَ مَقَالَاتِ أَهْلِ الْأَرْضِ وَأَدْيَانِهِمْ، فَإِنَّ الْفَلَاسِفَةَ لَمْ يُمْكِنْهُمُ

Rujukan halaman ini: هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم، ج 2، ص 584 (SanadKitab #22707, hlm. urut 367)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.