فصل
(من أحكام العرب في الجاهلية: وأد البنات) (١)
ومن أحكام العرب في الجاهلية وأد البنات، وهو دفنهن أحياء وقتلهن بذلك.
قال الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاء اللهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ١٣٧].
والمعنى في الآية (٢): إن شركاءهم الذين منهم الشياطين زينوا للمشركين قتل البنات خِيفة العَيلة والفقر، أو خيفة السباء، ليهلكوهم وليلبسوا عليهم (٣) ما كانوا عليه من الدين قبل ذلك (٤).
وقوله: ﴿فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُون﴾ [الأنعام: ١٣٧] تهديد وتوعد من الله لهم على ذلك.