وقد ذكر ابن إسحاق (١) ما يدل على ذلك فإنه قال في السير: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه قال: حُدثت أن رسول الله ﷺ قال: «رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه في النار فسألته عن من بيني وبينه من الناس فقال: هلكوا» (٢).
فقوله: "هلكوا" ليس معناه ماتوا، فإن كل أحد يدرك أن الأمم التي بين زمن عمرو بن لحي وبين مجيء الإسلام قد ماتوا، وإنما معناه هلكوا بالنار, أي عذبوا بها كما قال ﵇: «ولا يهلك على الله إلا هالك» , (٣) وإنما يعذبون لأنهم كانوا على مثل ما كان هو عليه من الإشراك والكفر.
والحديث مرسل.
وذكر وثيمة نحو ذلك من طريق ابن جريج عن عكرمة مولى ابن عباس عن النبي ﵇ مرسلا أيضا.