ثم قد نص ﷺ على أنه المقصود بتلك الدعوة بقوله: «أنا دعوة أبي إبراهيم» (١).
فقد بان بهذا وبما تقدم من الآيات في أول الفصل أن نبينا محمدا ﷺ هو الرسول إلى العرب, ولم يرسل إليهم سواه, وإنما خصصنا العرب بالذكر لأجل أن الأحاديث الواردة بتعذيب من كان في الفترة وردت فيهم كما تقدم ذكرها, وإلا فالنبي محمد ﵇ مبعوث إلى جميع الإنس عربهم وعجمهم.
قال الله تعالى بعد أن ذكر أنه مكتوب بصفته في التوراة والإنجيل: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً﴾ [الأعراف: ١٥٨] , وقال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ [سبأ: ٢٨].
وعد ﷺ من خصائصه كونه مبعوثا إلى الأحمر والأسود, وكذلك هو مبعوث إلى الجن, وسيأتي ذكر ذلك عند الكلام فيهم بحول الله.