اليهود فيؤذونهم واليهود يجدون صفة محمد ﷺ (١) في التوراة, فيسألون الله أن يعجل بعثه فينصرهم على العرب لما وصل إليهم من أذى العرب، فلما جاءهم محمد ﷺ (٢) الذي قد عرفوه وسألوا الله في بعثه كفروا به (٣).
وقال قتادة: كانت اليهود تستنصر بمحمد ﵇ على كفار العرب: كانوا يقولون: اللهم إيت بهذا النبي الذي يقتل العرب ويذلهم, فلما رأوا أنه من غيرهم حسدوهم وكفروا به (٤).
فإن كان المراد بقوله: ﴿يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ٨٩] سائر العرب على ظاهر قول ابن عباس وقتادة, فلا فرق بينه وبين الأول فيما قلناه, فإن العرب كانوا أصحاب أوثان ولم يأتهم رسول قبل محمد ﷺ فيلزمهم التكفير من أجل ذلك.
فقد أطلق الله على أهل الجاهلية الكفر سواء كانوا بعضهم من أهل يثرب أو غيرهم من سائر العرب.