أن الله يحيى هذا وهو رميم، فقال له ﵇: «الله يحييه ثم يميتك ثم يبعثك ثم يدخلك النار» , فقتله النبي ﵇ يوم أحد, وفيه نزلت: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨]. (١)
وهكذا جاء عن أبي جهل وغيره إنكار (٢) البعث على ما دلت عليه الأخبار المذكورة في السير.
قال المسعودي (٣): ومنهم من أقر بالخالق والبدء وكذب الرسل والبعث ومال إلى قول أهل الدهر, وهؤلاء الذين حكى الله (ق.١١٨.ب) إلحادهم وخبَّر عن كفرهم بقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ ... [الجاثية: ٢٤] , فرد الله عليهم بقوله: ﴿ُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ ... [الجاثية: ٢٤]. انتهى قوله.