وقد قيل إن فضيل بن عمرو رواه عن عائشة بنت طلحة كما رواه طلحة بن يحيى سواء، ذكر ذلك ابن عبد البر (١).
وهذا كله لا معنى له، فإن مسلم بن الحجاج خرج الحديث في صحيحه من طريق طلحة بن يحيى عن عمته عن عائشة، فالقول بصحته أولى.
وقد انفُصل عن الحديث مع المصير إلى صحته بأن هذا القول كان من النبي ﵇ قبل أن يعلمه الله تعالى بأن الصبيان في الجنة، قال ذلك ابن حزم (٢)، وهو قول متجه.
وعندي للحديث تأويل آخر يخرج به الحديث عن أيديهم أيضا، وذلك أن النبي ﵇ إنما رد على عائشة لكونها تجزم على غيب لا تعلمه.
وهو ﵇ كثيرا ما يفعل هذا مع أصحابه على وجه الأدب والتعليم لهم كما فعل بأم العلاء، إذ قالت حين مات عثمان بن مظعون: فشهادتي عليك أن الله أكرمك، فإنه ﵇ قال لها: «وما يدريك أن الله أكرمه؟»، ثم