يومهم وليلتهم، فإذا فعلوا فأخبرهم أن الله فرض عليهم زكاة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم» (١).
فإنه ﵇ أمر معاذا بأن يدعو أهل اليمن أولا إلى عبادة الله أي: إلى معرفته، ولم يقصد بذلك الأعمال التي تُعُبد الخلق بها، يبين ذلك أمران:
أحدهما: إنه ﷺ قال بإثر الدعوة إلى عبادة الله، «فإذا عرفوا الله فأخبرهم» (٢) ففسر العبادة بمعرفة الله، فدل ذلك على أنها هي التي قصد بالذكر، ومن المحال أن تتأتى الأعمال على وجه التقرب ممن لا يعرف المتقرب إليه بها.
والثاني: إن الأعمال بعد ذلك ذكرها بقوله: «فأخبرهم بكذا» فلو قصد أولا بذكر العبادة الأعمال لم يكن لذكرها بعد ذلك معنى، فأمره ﵇ بدعوة الناس في أول الحال إلى عبادة الله (٣) ثم ترتيبه على تحصيلها الإعلام