فصل
ومن الدليل على ما تقدم أيضا قول الله تعالى: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٠] فإن دخول النبي محمد (١) ﵇ في هؤلاء الرسل المذكورين لا إشكال فيه لكونه مبعوثا إلى الثقلين، وإنما الإشكال في غيره، وقد تقدم الكلام على الآية.
ولما كان الجن والإنس هما المخاطبان معا بالشريعة سوَّى الله بينهما في غيبة أشياء عنهما من أحوال الآخرة، وإن جاز أن يدركها البهائم، قال رسول الله ﷺ في حديث (ق.١٥٠.ب) ذكر فيه فضل الجمعة: «وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من (٢) حين يصبح إلى أن تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس» (٣).