سمع ابن عباس يوماً من يروي عن النبي (شيئاً من هذه الأحاديث فانتفض رجل استنكاراً لذلك، فقال ابن عباس: " ما فرق هؤلاء؟! يجدون رقةً عند محكمه، ويهلكون عند متشابهه! " خرجه عبد الرزاق في كتابه عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباسرضي الله عنهما.
فكلما سمع المؤمنون شيئاً من هذا الكلام قالوا: هذا ما أخبرنا الله ورسوله (وصدقَ الله ورسولُه وما زادَهُم إلاّ إيماناً وتسليماً) .
وفيه دلالة على أن الملأ الأعلى وهم الملائكة أو المقربون منهم يختصمون فيما بينهم، ويتراجعون القول في الأعمال التي تقرّب بني آدم إلى الله ﷿ وتكفّر بها عنهم خطاياهم، وقد أخبر الله عنهم بأنهم يستغفرون للذين آمنوا ويدعون لهم.
وفي الحديث الصحيح: " إن الله إذا أحب عبداً نادى: " يا جبريل إني أحب فلاناً فأحبه "، فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه. فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض ".