والعقل والحلم والأناة خلف الإمام وقريباً منه، لقوله ﷺ: (ليلني منكم أولو
الأحلام والنُّهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم) (١).
والحكمة في ذلك: أن يأخذوا عن الإمام، ويفتحوا عليه في القراءة إذا احتاج إلى ذلك، ويستخلف منهم من شاء إذا نابه شيء في الصلاة.
٢ - الحرص على الصف الأول: يستحب للمأمومين أن يتقدموا إلى الصف الأول ويحرصوا عليه ويحذروا من التأخر؛ لقوله ﷺ: (تقدموا فأتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم، لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله) (٢)، وقوله ﷺ: (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا) (٣).
أما النساء فيستحب أن يَكُنَّ في الصفوف المتأخرة، لقوله ﷺ: (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها) (٤).
٣ - تسوية الصفوف والتراص فيها، وسد الفرج، وإتمام الصف الأول فالأول: يستحب للإمام أن يأمر بتسوية الصفوف وسد الفرج قبل الدخول في الصلاة، لفعله ﷺ ذلك، ولقوله. (سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة) (٥). وعن أنس ﵁ قال: أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله ﷺ بوجهه فقال: (أقيموا صفوفكم وتراصُّوا، فإني أراكم من وراء ظهري) (٦). وقال أنس ﵁: (كان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه) (٧).