رابعاً: أن يكون المباع مما يباح الانتفاع به من غير حاجة، كالمأكول، والمشروب، والملبوس، والمركوب، والعقار، ونحو ذلك، فلا يصح بيع ما يحرم الانتفاع به، كالخمر، والخنزير، والميتة، وآلات اللهو، والمعازف.
لحديث جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إن الله حرَّم بيع الخمر، والميتة، والخنزير، والأصنام) (١).
وعن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: (إن الله إذا حَرَّم على قوم أكل شيء حرَّم ثمنه) (٢).
ولا يجوز بيع الكلب، لحديث أبي مسعود ﵁، قال: (نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب ... ) (٣).
خامساً: أن يكون المعقود عليه مقدوراً على تسليمه؛ لأنَّ غير المقدور عليه كالمعدوم، فلا يصح بيعه؛ إذ هو داخل في بيع الغَرَرِ (٤)، فإن المشتري قد يدفع الثمن ولا يحصل على المبيع، فلا يجوز بيع السمك في الماء، ولا النوى في التمر، ولا الطير في الهواء، ولا اللبن في الضرع، ولا الحمل الذي في بطن أمه، ولا الحيوان الشارد.
لحديث أبي هريرة ﵁ قال: (نهى رسول الله ﷺ عن بيع الغرر) (٥).
سادساً: أن يكون المعقود عليه معلوماً لكل منهما برؤيته ومشاهدته عند العقد، أو وصفه وصفاً يميزه عن غيره؛ لأن الجهالة غرر، والغرر منهي عنه، فلا يصح أن يشتري شيئاً لم يره، أو رآه وجهله، وهو غائب عن مجلس العقد.
سابعاً: أن يكون الثمن معلوماً، بتحديد سعر السلعة المبيعة، ومعرفة قيمتها.