Lewati ke konten

Kitab: Tarikhul Islam (at-Taufiqiyyah) · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca Juz 33, halaman 180

  1. المجلد الثلاث والثلاثون
  2. الطبقة التاسعة والأربعون
  3. وفيات الطبقة التاسعة والأربعون

ثمّ إنّه حجّ وجاوَرَ بالمدينة إلى أن مات بها كَهْلًا. وكان ديِّنًا عالمًا، من محاسن الوزراء.

قال العِماد الكاتب: لم يكن في الوزراء من يحفظ أمر الدّين والشَّرع مثله. وكان عصره أحسن العصور ﵀.

"ذكره" صاحب "المرآة"١.

ولمّا ولي وزارةَ المقتدي كان سليمًا من الطَّمع في المال، لأنّه كان يملك حينئذٍٍ ستمائة ألف دينار، فأنفقها في الخيرات والصَّدقات.

قال أبو جعفر الخرفي: كنتُ أنا واحدًا من عشرة نتولّى إخراج صَدَقَاته، فحسبْت ما خرج على يديّ، فكان مائة ألف دينار.

وكان يبيع الخطوط الحَسَنة، ويتصدَّق بها، ويقول: أنا أَحَبّ الأشياء إليَّ الدّينار والخطّ الحسن، فأنا أتصدَّق بمحبوبي لله.

وجاءته قصة بأن امرأةً وأربعة أيتام عرابًا، فبعث من يكسوهم، وقال: والله لا ألبس ثيابي حتّى ترجعَ. وتعرَّى، فعاد الغلام وهو يرعد من البرد.

وكان قد ترك الاحتجاب ويكلِّم المرأة والصّبيّ، ويحضر مجالسة الفُقَهاء والعَوَامّ، ولا يمنع أحدًا. وأُسقطت المُكُوس في أيّامه، وألبسَ الذّمّة الغيار. ومحاسنه كثيرة، وصَدَقَاته غزيرة، وتواضعه أمر عجيب، فرحمه الله تعالى.

٢٨٤- محمد بن عبّاد بن محمد بن إسماعيل بن قُريش٢.

السّلطان المعتمد على الله أبو القاسم ابن السّلطان المعتضد بالله أبي عمرو ابن الإمام الفقيه قاضي إشبيليّة، ثمّ سلطانها الظّافر المؤيّد بالله أبي القاسم بن أبي الوليد اللَّخْميّ، من ولد النُّعْمان بن المنذر صاحب الحِيرة.

كان المعتمد صاحب إشبيليّة وقُرْطُبة، وأصلهم من بلاد العريش الّتي كانت في أوّل رمل مصر، فدخل أبو الوليد الأندلس.

مات المعتضد سنة إحدى وستين وأربعمائة، فتملك بعده المعتمد هذا. وكان

Rujukan halaman ini: تاريخ الإسلام - ط التوفيقية، ج 33، ص 180 (SanadKitab #22771, hlm. urut 11001)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.