Lewati ke konten

Kitab: Tarikhul Islam (at-Taufiqiyyah) · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca Juz 33, halaman 185

  1. المجلد الثلاث والثلاثون
  2. الطبقة التاسعة والأربعون
  3. وفيات الطبقة التاسعة والأربعون

أغْمات، فبقي بها أكثر من سنتين محبوسًا. ومات. وللمعتمد مراثٍ في ولديه اللّذين قتلوهما.

وله في حاله:

تَبَدَّلْتُ من ظِلِّ عزِّ البُنُود ... بِذُلِّ الحديد وثِقْل القُيُودِ

وكان حديدي سِنانًا ذَلِيقًا ... وعَضْبًا رَقيقًا صَقيلَ الحديد

وقد صار ذاك وذا أدهمًا ... يعض بساقي الأسُودِ١

وقيل: إنّ بنات المعتمد دخلن عليه السّجنَ في يوم عيدٍ، وكُنَّ يغْزِلن للنّاس بالأُجرة في أغْمات، فرآهنّ في أطمارٍ رثَّةٍ، فَصَدَعْنَ قلبه، فقال:

فيما مضى كنتَ بالأعياد مسرورًا ... فساءك العيدُ في أَغْماتَ مأسورا

ترى بناتِك في الأطمار جائعةٍ ... يغزلن للناس لا يملكن قِطْميرا

بَرَزْنَ نحوك للتّسليم خاشعةً ... أبصارهُنَّ حسيراتٍ مَكَاسيرا

يَطَأْنَ في الطِّين والأقدامُ حافيةٌ ... كأنّها لم تَطَأَ مِسْكًا وكافورا

من بات بعدَكَ في ملكٍ يُسَرُّ به ... فإنّما بات بالأحلام مسرورا

ودخل عليه ولده أبو هاشم، والقيود قد عضّت بساقيه، فقال:

قَيْدي أما تَعْلَمُني مُسْلمًا ... أبيتَ أن تُشْفق أو تَرْحما

دمي شرابٌ لك واللّحم قد ... أكلْتَه لا تهشم الأعظُما

يُبصرني فيك أبو هاشمٍ ... فينثني والقلب قد هُشِّما

ارْحم طُفَيْلًا طائشًا لُبُّه ... لم تَخشَ أن يأتيك مسترحما

وارحم أخياتٍ له مثله ... جرّعتهُنَّ السُّمّ والعَلْقَما

وللمعتمد، وقد أُحيط به:

لمّا تماسكتِ الدّموعُ ... وتَنَهْنَهَ القلبُ الصَّدِيعُ

قالوا الخضوعُ سياسةٌ ... فَلْيَبْدُ منك لهم خضوع

Rujukan halaman ini: تاريخ الإسلام - ط التوفيقية، ج 33، ص 185 (SanadKitab #22771, hlm. urut 11006)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.