وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ" ١.
وَكَانَ سَمْحًا جَوَادًا كَرِيمًا، عَالِمًا بِالنَّسَبِ، أَعْتَقَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ رَقَبَةٍ، وفي الإسلام مائة رقبة، وَكَانَ ذا رأي وعقل تام، وَهُوَ أحد من دفن عُثْمَان سرًا.
وباع دارًا لمعاوية بستين ألفًا، وتصدق بِهَا، وَقَالَ: اشتريتها في الجاهلية بزق خمر.
وَرُوِيَ أن الزبير لَمَّا تُوُفِّيَ، قَالَ حكيم بن حزام لابن الزبير: كم عَلَى أخي من الدَين؟ -قَالَ: ألف ألف درهم، قال: علي منها خمسمائة ألف.
وَدَخَلَ عَلَى حكيم عند الموت وَهُوَ يقول: لَا إله إِلَّا اللَّه، قَدْ كنت أخشاك، وأنا الْيَوْم أرجوك٢.
تُوُفِّيَ ﵁ سَنَة أربع وخمسين.
١٧- حُوَيْطب بن عَبْد العُزي -خ م ن- العامري٣. من مسلمة الفتح، لَهُ صُحبة، وَهُوَ أحد من دفن عُثْمَان، وَكَانَ حميد الإسلام. عُمر مائة وعشرين سَنَة.
وَيُرْوَى أَنَّهُ باع من مُعَاوِيَة دارًا بالمدينة بأربعين ألف دينار٤.
رَوَى عَن عبد اللَّه بن السعدي، حديث رزق العامل٥، رواه عَنْهُ السائب بن يزيد، وَهُوَ في الصحيحين، قَدِ اجْتمع في إسناده أربعة من الصحابة.
تُوُفِّيَ حويطب سَنَة أربع، وَيُقَالُ: سَنَة اثنتين وخمسين.
"حرف الخاء":
١٨- خالد بْن عُرْفُطة العذري٦ –ت ق- يقال: له صحبة ورواية.