قَالَ خَلِيفَةُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ: وَجَّهَهُ مُعَاوِيَةُ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ، فَصَالَحَهُ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْبَرْبَرِ، وَوَضَعَ عَلَيْهِمُ الْخَرَاجَ.
وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ قَفَلَ حَسَّانُ مِنَ الْقَيْرَوَانِ وَاسْتَخْلَفَ سُفْيَانَ بن ملك الثقفي وقد عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَرَدَّهُ عَلَى إِفْرِيقِيَّةَ، وَزَادَهُ أَطْرَابُلُسَ.
وَفِي سَنَةِ ثَمَانِينَ غَزَا حَسَّانُ بِأَهْلِ الشَّامِ الْبَحْرَ.
وَقِيلَ: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ أَغْزَى عَبْدُ الْمَلِكِ حَسَّانَ بْنَ النُّعْمَانِ الْمَغْرِبَ، فَبَلَغَ الْقَيْرَوَانَ، فَبَعَثَتِ الْكَاهِنَةُ ابْنَهَا، فَطَلَبَ حَسَّانَ، فَهَزَمَهُ وَحَصَرَهُ حَتَّى أَكَلُوا الدَّوَابَّ، ثُمَّ حَمَلَ حسَّانُ وَالْمُسْلِمُونَ فَأَفْرَجُوا لَهُمْ، وَنَزَلَ الْعَسْكَرُ بِقُصُورِ حَسَّانٍ. وَكَتَبَ حَسَّانُ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ يَسْتَمِدُّهُ، فَأَمَدَّهُ بِجَيْشٍ عَظِيمٍ، فَسَارَ إِلَى الكاهن، وَجَرَتْ بَيْنَهُمْ حُرُوبٌ. ثُمَّ قُتِلَتِ الْكَاهِنَةُ وَابْنُهَا. وَافْتَتَحَ حَسَّانُ عِدَّةَ حُصُونٍ، وَصَالَحَ أَهْلَ إِفْرِيقِيَةَ وَالْبَرْبَرَ، وَافْتَتَحَ فَاسَ وَمَصَّرَ الْقَيْرَوَانَ.
قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ حَسَّانُ بِأَرْضِ الرُّومِ سَنَةَ ثَمَانِينَ.
١٥٨- حَارِثَةُ بْنُ مُضَرِّبٍ -٤- الْعَبْدِيُّ الْكُوفِيُّ١.
عَنْ: عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَلْمَانَ.
وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حسن الحديث.
١٥٩- حارثة بن وهب –ع- الخزاعي٢، أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لأُمِّهِ، وَأُمُّهُمَا أُمُّ كُلْثُومِ بِنْتِ جَرْوَلٍ الْخُزَاعِيَّةُ.
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، نَزَلَ الْكُوفَةَ.
وَرَوَى أَيْضًا عَنْ حَفْصَةَ عَمَّةِ أَخِيهِ.
وَعَنْهُ: مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَالْمُسَيَّبُ بْنُ رَافِعٍ.
١٦٠- حِطَّانُ بن عبد الله –م ٤- الرقاشي٣. البصري. ثقة مشهور.