وَقَالَ مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَمَّا كَبِرَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ أُوتِدَ لَهُ فِي الْحَائِطِ، وَكَانَ إِذَا سُئِمَ مِنَ الْقِيَامِ أَمْسَكَ بِهِ، أَوْ يَرْبِطُ حَبْلا فَيَتَعَلَّقُ بِهِ.
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ إِذَا رُؤِيَ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى.
وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، وَسُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ الْتَقَيَا، فَاعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ.
وَقَالَ الْفَلاسُ: سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ.
٢٢٨- عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ الْمُجَاشِعِيُّ١ قَاتَلَ حواريّ رسول اللَّه ﷺ، قتله تقربًا بذلك إلى علي، وقال: لَمَّا جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ "بَشِّرْ قَاتِلَ الزُّبَيْرِ بِالنَّارِ"٢، فَنَدِمَ وَسُقِطَ فِي يَدِهِ، وَبَقِيَ كَالْبَعِيرِ الأَجْرَبِ، كُلُّ يَتَجَنَّبَهُ وَيُهَوِّلُ عَلَيْهِ مَا صَنَعَ، وَرَأَى مَنَامَاتٍ مُزْعِجَةً.
وَلَمَّا وَلِيَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ إِمْرَةَ الْعِرَاقِ خَافَهُ ابْنُ جُرْمُوزٍ، ثُمَّ جَاءَ بِنَفْسِهِ إِلَى مُصْعَبٍ وَقَالَ: أَقِدْنِي بِالزُّبَيْرِ، فَكَاتَبَ أَخَاهُ ابْنَ الزُّبَيْرِ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَى مُصْعَبٍ: أَنَا أَقْتُلُ ابْنَ جُرْمُوزٍ بِالزُّبَيْرِ! وَلا بِشِسْعِ نَعْلِهِ أَقْتُلُ أَعْرَابِيًّا بِالزُّبَيْرِ، خَلِّ سَبِيلَهُ، فَتَرَكَهُ، فَكَرِهَ الْحَيَاةَ لِذَنْبِهِ، وَأَتَى بَعْضَ السواد، وهنالك قَصْرٌ عَلَيْهِ زُجٌّ فَأَمَرَ إِنْسَانًا أَنْ يَطْرَحَهُ عَلَيْهِ، فَطَرَحَهُ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ.
٢٢٩- عُمَيْرُ بْنُ ضَابِئٍ الْبُرْجُمِيُّ٣ مِنْ أَعْيَانِ أَهْلِ الْكُوفَةِ.
اتَّهَمَهُ الْحَجَّاجُ بِأَنَّهُ مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ، فَقَتَلَهُ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَا دَخَلَ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ فِي سَنَةِ خمس.
٢٣٠- عمير بن آبِيُّ اللَّحْمِ٤ -م ٤- لَهُ صُحْبَةٌ، شَهِدَ خَيْبَرَ مَعَ مَوْلاهُ، وَحَفِظَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.