Lewati ke konten

Kitab: Tarikhul Islam (at-Taufiqiyyah) · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca Juz 8, halaman 48

  1. المجلد الثامن
  2. الطبقة الثالثة عشرة: الحوادث من سنة ١٢١ إلى ١٣٠
  3. تراجم رجال هذه الطبقة

وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: أَوَّلُ مَا عُرِفَ بِهِ سُؤْدُدُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ مَرَّ فِي سوق دمشق، وهو غلام فوطيء فَرَسُهُ صَبِيًّا فَوَقَفَ عَلَيْهِ, فَلَمَّا رَآهُ لا يَتَحَرَّكَ أَمَرَ غُلامَهُ فَحَمَلَهُ ثُمَّ أَتَى بِهِ مَجْلِسَ قَوْمٍ فَقَالَ: إِنْ حَدَثَ بِهَذَا الْغُلامِ حَدَثٌ فَأَنَا صَاحِبُهُ وَطَأَتْهُ فَرَسِي وَلَمْ أَعْلَمْ.

قَالَ خَلِيفَةُ: وَلِيَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ مَكَّةَ لِلْوَلِيدِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ فَبَقِيَ حَتَّى عَزَلَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثُمَّ وَلِيَ خَالِدٌ الْعِرَاقَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ إِلَى سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَصُرِفَ بِيُوسُفَ بْنِ عُمَرَ.

قَالَ الأَصْمَعِيُّ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ نُوحٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِنِّي لَأُطْعِمُ كُلَّ يَوْمٍ سِتَّةً وَثَلاثِينَ أَلْفًا مِنَ الأَعْرَابِ مِنْ تَمْرٍ وَسَوِيقٍ.

وَقَالَ أَبُو تَمَّامٍ حَبِيبُ بْنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ الشَّاعِرُ: حَدَّثَنِي بَعْضُ الْقَسْرِيِّينَ قَالَ: كَانَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَدْعُو بِالْبَدْرِ، وَيَقُولُ: إِنَّمَا هَذِهِ الأَمْوَالُ وَدَائِعُ لا بُدَّ مِنْ تَفْرِيقِهَا وَيَقُولُ: إِذَا أَتَانَا الْمُمْلِقُ فَأَغْنَيْنَاهُ وَالظَّمْآنُ فَأَرْوَيْنَاهُ فَقَدْ أَدَّيْنَا الأَمَانَةَ.

وَعَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ: دَخَلَ عَلَى خَالِدٍ أَعْرَابِيُّ فَقَالَ: أَيُّهَا الأَمِيرُ قَدِ امْتَدَحْتُكَ بِبَيْتَيْنِ فَلا أُنْشِدُكُهُمَا إِلا بِعَشَرَةِ آلافٍ وَخَادِمٍ، قَالَ: قُلْ، فَقَالَ:

لَزِمْتَ نَعَمْ حَتَّى كَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ ... سَمِعْتَ مِنَ الأَشْيَاءِ شَيْئًا سَوَّى نَعَمِ

وَأَنْكَرْتَ "لا" حَتَّى كَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ ... سَمِعْتَ بِهَا فِي سَالِفِ الدَّهْرِ وَالأُمَمِ

فَأَمَرَ لَهُ بُعَشَرَةِ آلافٍ وَخَادِمٍ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:

أخَالِدٌ إِنِّي لَمْ أَزُرْكَ لِحَاجَةٍ ... سِوَى أَنَّنِي عَافٍ وَأَنْتَ جَوَّادُ

أَخَالِدٌ إِنَّ الْحَمْدَ وَالأَجْرَ حَاجَتِي ... فَأَيُّهُمَا تَأْتِي فَأَنْتَ عِمادُ

فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: سَلْ يَا أَعْرَابِيُّ، قَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، قَالَ: أَكْثَرْتَ، قَالَ: قَدْ حَطَطْتُ الأَمِيرَ تِسْعِينَ أَلْفًا، قَالَ: مَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ أَمْرَيْكَ أَعْجَبُ! قَالَ: إِنَّكَ لَمَّا جَعَلْتَ الْمَسْأَلَةَ إِلَيَّ سَأَلْتُ عَلَى قَدْرِكَ فَلَمَّا سَأَلْتَنِي أَنْ أَحُطَّ حَطَطْتُ عَلَى قَدْرِي، قَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ لا تَغْلِبْنِي، يَا غُلامُ مِائَةَ أَلْفٍ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ.

وَرَوَى زَكَرِيَّا الْمِنْقَريُّ عَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى خَالِدٍ فِي يَوْمٍ مَجْلِسَ الشُّعَرَاءِ فَأَنْشَدَهُ:

Rujukan halaman ini: تاريخ الإسلام - ط التوفيقية، ج 8، ص 48 (SanadKitab #22771, hlm. urut 2469)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.