وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ.
قَالَ الثَّوْرِيُّ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ نُشِرَ مِنْ قَبْرٍ.
قُلْتُ: لَهُ فِي الْكُتُبِ حَدِيثَانِ فِي صَوْمِ يَوْمٍ وَيَوْمٍ وَفِي الْمُسْكِرِ.
قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
١١٠- زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدِينِيُّ١ -م ت ق-.
وَاسْمُ أَبِيهِ مَيْسَرَةُ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ.
لَهُ دَارٌ وَذُرِّيَةٌ بِدِمَشْقَ.
رَوَى عَنْ مَوْلاهُ وَعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي بَحْرِيَّةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أُبَيٍّ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَآخَرُونُ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ.
وَكَانَ عَبْدًا صَالِحًا زَاهِدًا كَبِيرَ الْقَدْرِ.
قَالَ مَالِكٌ: كَانَ مَمْلُوكًا فَدَخَلَ يَوْمًا عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَانَ يَكْرِمُهُ.
وَإِيَّاهُ عَنِّي الْفَرَزْدَقَ بِقَوْلِهِ:
يا أيها القاريء المرخي عمامته ... هذا زمانك إني قد مضى زَمَنِي٢
قَالَ مَالِكٌ: وَكَانَ عَابِدًا مُعْتَزِلا يَكُونُ وَحْدَهُ يَدْعُو اللَّهَ، وَكَانَتْ فِيهِ لَكْنَةٌ، وَكَانَ يَلْبِسُ الصُّوفَ وَلا يَأْكُلُ اللَّحْمَ، وَكَانَتْ لَهُ دُرَيْهِمَاتٌ يُعَالِجُ لَهُ فِيهَا.
وَرَوَى يَحْيَى الْوُحَاظِيُّ٣ عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بن عبد العزيز