خلقًا وعسكر وَنَزَعَ الطَّاعَةَ، وَجَرَتْ لَهُ أُمُورٌ يَطُولُ شَرْحُهَا. ثُمَّ لَحِقَ بِأَصْبَهَانَ وَغَلَبَ عَلَى تِلْكَ الدِّيَارِ، ثُمَّ ظَفَرَ بِهِ أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ فَقَتَلَهُ، وَقِيلَ: بَلْ سَجَنَهُ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي حُدُودِ الثَّلاثِينَ.
وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ الْفَامِيُّ: قَتَلَهُ شبل بْنُ طَهْمَانَ مُتَوَلِّي هُرَاةَ بِأَمْرِ أَبِي مُسْلِمٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ.
وَكَانَ فَصِيحًا مُفَوَّهًا شُجَاعًا جَرِيئًا.
وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ فِي الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ١ فَقَالَ: كَانَ رَدِيءَ الدِّينِ مُعَطِّلا مُسْتَصْحِبًا لِلدَّهْرِيَّةِ. ذَهَبَ بَعْضُ الْكَيْسَانِيَّةِ إِلَى أَنُّه حَيٌّ لَمْ يَمُتْ وَأَنَّهُ بِجَبَلِ أَصْبَهَانَ وَلا بُدَّ لَهُ أَنْ يَظْهَرَ٢، فَصَارَ هَؤُلاءِ وأمثالهم في سبيل اليهود بأن ملكي صيدق بْنَ عَابِدٍ وَفَنْحَاصَ بْنَ الْعَازِرِ أَحْيَاءٌ إِلَى الْيَوْمِ، وَسَلَكَ هَذَا السَّبِيلَ بَعْضُ نَوْكِي الصُّوفِيَّةِ وَزَعَمُوا أَنَّ الْخَضِرَ وَإِلْيَاسَ حَيَّانِ إِلَى الْيَوْمِ.
وادعى بعضهم أنه يلقى إِلْيَاسُ فِي الْفَلَوَاتِ وَالْخَضِرُ فِي الْمُرُوجِ.
١٩٣- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّامِ الْقَيْنِيُّ الأَزْدِيُّ٣.
عَنْ مَكْحُولٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالضَّحَّاكِ بْنِ عَرْزَبٍ وَعُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ.
وَعَنْهُ ابْنَاهُ عَاصِمٌ وَعَبْدُ الْغَنِيِّ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الأَزْدِيُّ.
وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
سُئِلَ عَنْهُ ابْنُ مَعِينٍ فقال: مظلم.
١٩٤- عبد الله بن هبيرة٤ -م ٤- بْنِ أَسْعَدَ السَّبَائِيُّ الْحَضْرَمِيُّ الْمِصْرِيُّ أَبُو هُبَيَرَةَ.
عَنْ مَسْلَمَة بْنِ مَخْلَدٍ وَأَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ وعبيد بن عميرة وقبيصة بن ذؤيب.