إِلَى رَسُولِهِ, فَقَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُرِيدُكَ، فَقُلْتُ: مَنْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَقُلْتُ: أَهَلْ هُوَ صَاحَبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قال: نَعَمْ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي رَأَيْتَ هَذِهِ الرُّؤْيَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: اقْصُصْهَا عَلَيَّ رَحِمَكَ اللَّهُ، فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا انْتَهَيْتُ إِلَى ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَكَى حَتَّى نَشَجَ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَحَسَا مِنْهُ ثُمَّ قَال: ارْدُدْ عَلَيَّ رَحِمَكَ اللَّهُ فَرَدَّدْتُ عَلَيْهِ فَتَنَفَّسَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ قَلْبَهُ خَرَجَ ثُمَّ قَالَ: امْضِ لِمَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي منامك فو الذي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَرُبَّمَا سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةً وَلا مَرَّتَيْنِ يَقُولُ: "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ فَمَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ بِي"١.
قُلْتُ: وَهِمَ مَنْ قَالَ: إنَّهُ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَإِنَّهُ كَانَ فِيمَنْ سَارَ لِلطَّلَبِ بِدَمِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ إِلَى دِمَشْقَ، وَالأَصَحُّ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فَيَكُونُ عُمْرُهُ مِائَةَ سَنَةٍ. وَكَذَا قَالَ فِي عُمْرِهِ مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ.
عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلائِيُّ الْكُوفِيُّ فِي الطبقة الآتية.
٢٢٥- عمرو بن مهاجر٢ -د ق- أبو عبيد الدمشقي. كَبِيرُ حَرَسِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
رَأَى وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ وَروى عن عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وعنه أَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ وَالأَوْزَاعِيُّ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَجَمَاعَةٌ.
وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: ثنا عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ سِرًّا فَإِنَّ الْغِيلَ يُدْرِكُ الرَّجُلَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ"٣ عَنَى بِالسِّرِّ: الْجِمَاعَ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: ثنا عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ عَلَى سِتِّينَ جَنَازَةً مَاتُوا فِي الطَّاعُونِ فَجَعَلَ الرِّجَالُ مِمَّا يليه.