وَيُقَالُ: إِنَّهُ اجْتَمَعَ بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، فَعَرَّفَهُ خَطَأَهُ، وَأَنَّهُ عَلَى ضَلالَةٍ، فَرَجَعَ وَأَنَابَ.
وَمِمَّا رُوِيَ وَلَمْ يَصِحَّ، عَنْ جَعْفَرٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّ السَّيِّدَ الْحِمْيَرِيَّ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ، فَقَالَ: إِنْ زَلَّتْ بِهِ قَدَمٌ فَقَدْ ثَبُتَتْ له أخرى.
وقيل إنه عِنْدَهُ، فَدَعَا لَهُ، فَقَالُوا: تَدْعُو لَهُ وَهُوَ يَشْرَبُ النَّبِيذَ وَيَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَيُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ.
فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُحِبِّي آلِ مُحَمَّدٍ لا يَمُوتُونَ إِلا تَائِبِينَ.
وَذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ فِي الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ أَنَّ السَّيِّدَ الْحِمْيَرِيَّ كَانَ يَقُولُ بِتَنَاسُخِ الأَرْوَاحِ.
وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ مَوْلِدَهُ كَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ، عَلَى الصَّحِيحِ، فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
وَقِيلَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
وَالْقَوْلُ بِالتَّنَاسُخِ زَنْدَقَةٌ.
١٢٩- سَيْفُ بْنُ عمر التميمي الأسيدي١ -ت.
ويقال: الضبي الكوفي, صَاحِبُ كِتَابِ الْفُتُوحِ وَكِتَابُ "الرِّدَّةِ" وَغَيْرُ ذَلِكَ.
رَوَى عَنْ: جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، وطائفة كثيرة من المجاهيل والإخباريين.
رَوَى عَنْهُ: النَّضْرُ بْنُ حَمَّادٍ الْعَتَكِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، وَشُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ، وَأَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ الْقُطَعِيُّ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وآخرون.
قال يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ أَبُو حاتم: متروك.
وقال أبو داود: ليس بشيء.