أخبرنا السراج: سمعتُ محمد بن سهل بن عسكر قال: كتبنا عن حبيب كاتب مالك عشرين حديثًا، فأتينا ابن المدينيّ، فَعَرضنا عليه فقال: هذا كله كذب.
وقال يحيى بن مَعِين: وعامّة سماع المصريّين عرْض حبيب.
ثم قال ابن مَعِين: سألوني عنه بمصر فقلتُ: ليس بشيء.
وقال الإمام أحمد: حبيب ليس بثقة.
وقال النسائي: متروك.
وقال ابن عديّ: كان يضع الحديث. ثم روى له عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، حديثين موضوعين.
وروى عن ابن أبي ذئب، وشبْل بن عَبّاد، وهشام بن سعد المناكير، وعنه: عبد الله بن الوليد الحرّانيّ، وأحمد بن الأزهر، وحام بن نوح، ومحمد بن مسعود العجميّ، وجماعة.
سكن مصر وبها تُوُفّي سنة ثمان عشرة.
ومن حديثه: قال ابن عديّ: ثنا محمد بن حاتم بالرملة، وإسماعيل بن محمد بن يوسف أبو هارون الجبرينيّ، وهي مدينة بيت إبراهيم ﵇، وحوله قرى، وفيه قبر إبراهيم، وكلّ مَن يدخل هذه القرية يضيفونه ويقولون: إنّه ضيف إبراهيم. ولإبراهيم ﵇ أوقاف على الضيافة إلى السّاعة١.
قَالَ: ثَنَا حَبِيبٌ، نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَمَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لا يُعْجِبَنَّكُمْ إِسْلامُ الْمَرْءِ حَتَّى تَعْلَمُوا مَا قِبْلَتُهُ"٢.
قال ابن عديّ: وهذا عن مالك، وابن أبي ذئب باطل، إنّما يَرِدُ به عبد الله بن محمد الرقّيّ، عن إسحاق بن أبي فروة، عن نافع، وإسحاق متروك الحديث.
٧٦- حَجّاج بن رِشْدين بن سعد٣ أبو الحسن المصري: