أحداث السنة الثالثة:
غزوة ذي أمر، غزوة بحران:
غَزْوَةُ ذِي أَمَرٍ:
فِي الْمُحَرَّمِ، غَزَا النَّبِيُّ ﷺ نَجْدًا، يُرِيدُ غَطَفَانَ, وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ عُثْمَانَ, فَأَقَامَ بِنَجْدٍ صَفَرًا كُلَّهُ، وَرَجَعَ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ. قَالَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ.
وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ فَقَالَ: كَانَتْ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ, وَأَنَّ غَيْبَتَهُ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا.
ثُمَّ روى عن أشياخه، عن التابعي: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، وَغَيْرِهِ، قَالُوا: بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ جَمْعًا مِنْ غَطَفَانَ، مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ، بذِي أَمَر١، قَدْ تَجَمَّعُوا يُرِيدُوَن أَنْ يُصِيبُوا مِنْ أَطْرَافِ الْمُسْلِمِينَ.
غَزْوَةُ بُحْرَانَ:
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالمدينة، ربيع الأَوَّلَ. ثُمَّ غَزَا يُرِيدُ قُرَيْشًا.
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ: فَبَلَغَ بُحْرَانَ، مَعْدَنًا بِالْحِجَازِ، فَأَقَامَ هُنَاكَ رَبِيعَ الْآخِرَ كُلَّهُ، وَجُمَادَى الْأُولَى.
وَبُحْرَانُ مِنْ نَاحِيَةِ الْفُرْعِ٢.
ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يلق كيدًا.
وقال الواقدي: غزا النبي ﷺ بَنِي سُلَيْمٍ بِبُحْرَانَ، لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى, وَبُحْرَانُ مِنْ نَاحِيَةِ الْفُرْعِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ المدنية ثَمَانِيَةُ بُرُدٍ, فَغَابَ عَشْرَ لَيَالٍ, وَكَانَ بَلَغَهُ أَنَّ بِهَا جَمْعًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَخَرَجَ في ثلاثمائة, واستخلف ابن أم مكتوم.