Lewati ke konten

Kitab: Tarikhul Islam (at-Taufiqiyyah) · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca Juz 19, halaman 227

  1. المجلد التاسع عشر
  2. الطبقة السادسة والعشرون
  3. رجال هذه الطبقة على ترتيب المعجم

وقال أَبُو محمد بْن حزم: غُلَاة المُرْجئة طائفتان، قَالَتْ إحداهما: الْإِيمَان قول باللّسان وإن اعتقد الكفر بقلبه فهو مؤمن ولي الله، من أهل الجنّة. وهو قول محمد بْن كَرّام السِّجِسْتانيّ وأصحابه. وقالت الأخرى: الْإِيمَان "للمُقِرّ بالشهادتين"١ وإنْ أعلنَ الكُفر بلسانه.

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ: شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ" الْبُخَارِيَّ، وَدُفِعَ" إِلَيْهِ كِتَابٌ مِنْ محمد بْنِ كَرَّامٍ يَسْأَلُهُ عَنْ أَحَادِيثَ مِنْهَا: الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، رَفَعَهُ: "الْإِيمَانُ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ".

فَكَتَبَ عَلَى ظَهْرِ كِتَابِهِ: مَنْ حَدَّثَ بها استوجب الضرب الشديد و "الحبس" الطَّوِيلَ.

قَالَ الْحَاكِمُ: وَحَدَّثَنِي الثِّقَةُ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ محمد قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ محمد الدَّهَّانُ: خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَرَّامٍ الزَّاهِدُ مِنْ نَيْسَابُورَ فِي سنة إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَمَاتَ بِالشَّامِ فِي صَفَرٍ سنة خَمْسٍ وَخَمْسِينَ.

وَمَكَثَ فِي سِجْنِ نَيْسَابُورَ ثَمَانِ سِنِينَ.

قَالُوا: وَتُوُفِّيَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ مِنَ اللَّيْلِ. فَحُمِلَ بِالْغَدِ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِمَوْتِهِ إِلا خَاصَّتُهُ، وَدُفِنَ فِي مَقَابِرِ الأَنْبِيَاءِ بِقُرْبِ زَكَرِيَّا وَيَحْيَى ﵉. قَالَ: وَتُوُفِّيَ وَأَصْحَابُهُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ نَحْوَ عِشْرِينَ أَلْفًا.

قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ كُرْدُوسٌ: سَمِعْتُ محمد بْنَ أَسْلَمَ الطُّوسِيَّ يَقُولُ: لَمْ يَعْرُجْ إِلَى السَّمَاءِ كَلِمَةٌ أَعْظَمُ وَأَخْبَثُ مِنْ ثلاثٍ: قَوْلُ فِرْعَوْنَ: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى. وَقَوْلُ بِشْرٍ المُرِّيسِيِّ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ. وَقَوْلُ محمد بْنِ كَرَّامٍ: الْمَعْرِفَةُ لَيْسَتْ مِنَ الإِيمَانِ.

قال الحسن بن إبراهيم الجوزقاني الهمذاني فِي كِتَابِ "الْمَوْضُوعَاتِ" لَهُ: كَانَ ابْنُ كَرَّامٍ يَتَعَبَّدُ وَيَتَقَشَّفُ، وَأَكْثَرُ ظُهُورِ أَصْحَابِهِ بِنَيْسَابُورَ وَأَعْمَالِهَا، وبيت المقدس. ومنهم طَائِفَةٌ قَدْ عَكَفُوا عَلَى قَبْرِهِ، مَالَ إِلَيْهِمْ كَثِيرٌ مِنَ الْعَامَّةِ لاجْتِهَادِهِمْ وَظَلَفِ عَيْشِهِمْ. وَكَانَ يَقُولُ: الإِيمَانُ لا يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ، وَهُوَ قَوْلٌ بِاللِّسَانِ مُجَرَّدٌ عَنْ عَقْدِ الْقَلْبِ، وَعَمَلِ الأَرْكَانِ. فَمَنْ أَقَرَّ بِلِسَانِهِ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ حَقًّا، وَإِنِ اعْتَقَدَ الْكُفْرَ بِقَلْبِهِ، وَالتَثْلِيثَ، وَأَتَى كُلَّ فَاحِشَةٍ وَكَبِيرَةٍ، إِلا أَنَّهُ مُقِرٌّ بلسانه، فهو موحد ولي الله

Rujukan halaman ini: تاريخ الإسلام - ط التوفيقية، ج 19، ص 227 (SanadKitab #22771, hlm. urut 6102)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.