Lewati ke konten

Kitab: Tarikhul Islam (at-Taufiqiyyah) · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca Juz 19, halaman 237

  1. المجلد التاسع عشر
  2. الطبقة السادسة والعشرون
  3. رجال هذه الطبقة على ترتيب المعجم

بالخلَافة، وجلس بين يديه. فجيء بالشُّهُود، فشهدوا عَلِيّ المعتزّ أنّه عاجز عَنِ الخلَافة، فاعترفَ بذلك ومدَّ يدَه فبايع المهتدي بالله، وهو ابن عمه، فارتفع حينئذ المهتدي إلى صدر المجلس وقال: لَا يجتمع سيفان فِي غَمْد.

وتمثَّل بقول أَبِي ذُؤيب:

تريدين كَيْمَا تجمعيني وخالدا ... وهل يُجمع السَّيفان وَيْحكِ فِي غَمْد؟

وكان المهتدي بالله أسمر رقيقًا، مليح الوجْه، ورِعًا، متعبّدًا، عادلَا، قويًّا فِي أمر اللَّه، رجلَا شجاعًا، لكنّه لم يجد ناصرًا ولا مُعينًا عَلَى الخير.

قَالَ أَبُو بَكْر الخطيب: قَالَ أَبُو مُوسَى العبّاسيّ: لم يزل صائمًا منذ ولي إلى إن قُتِل.

قَالَ أَبُو الْعَبَّاس هاشم بْن القاسم: كنتُ بحضرة المهتدي عشيّةً فِي رمضان، فوثبت لأنصرف، فقال لي: اجلس فجلست. فتقدَّم فصلّى بنا، ودعا بالطّعام. فأُحضر طبق خلَاف١ وعليه مِنَ الخُبْز النّقيّ، وفيه آنية فيها ملح وخلّ وزيت. فدعاني إلى الأكل، فابتدأتُ آكل ظانًا أنّه سيوفي بطعام. فنظر إليّ وقال: ألم تكن صائمًا؟ قلت: بلي. قَالَ: أَفَلَسْت عازمًا عَلَى الصَّوم؟ قلت: بلى، كيف لَا وهو رمضان. قَالَ: فكُلْ واستْوفِ، فليس هاهنا مِنَ الطعام غير ما ترى.

فعجِبْتُ ثمّ قلت: ولِمَ يا أمير المؤمنين؟ قد أسبغ اللَّه نعمته عليك. فقال: إنّ الأمر لَعَلَى ما وصفت، ولكني فكّرتُ فِي أنّه كَانَ فِي بني أُمّية عُمَر بْن عَبْد العزيز، وكان مِنَ التَّقلُّل والتَّقَشُّف عَلَى ما بلغك. فغرتُ عَلَى بني هاشم، فأخذت نفسي بما رَأَيْت٢.

وقال ابن أَبِي الدُّنيا: ثنا أَبُو النَّضْر المَرْوزِيّ: قَالَ لي جعْفَر بْن عَبْد الواحد: ذاكرتُ "المهتدي"٣ بشيء، فقلت لَهُ: كَانَ أَحْمَد بْن حنبل يَقُولُ بِهِ، ولكنّه كَانَ يُخَالَف. كأني أشرتُ إلى "من مضى"٤ من آبائه.

فقال: رحم اللَّه أَحْمَد بْن حنبل، والله لو جازَ لي أن أتبرأ من أَبِي لتبرّأت منه. ثمّ قَالَ لي: تكلَّم بالحقّ وقُلْ بِهِ، فإنّ الرجل ليتكلم بالحق فينبل في عيني.

Rujukan halaman ini: تاريخ الإسلام - ط التوفيقية، ج 19، ص 237 (SanadKitab #22771, hlm. urut 6112)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.