روى عنه: عبد الباقي بن قانع، وأحمد بن كامل، وأحمد بن يوسف بن خلّاد، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ.
وكان إمامًا قُدْوة، زاهدًا ورعًا، قانعًا باليسير، كبير القدر.
قال الدارقطني: ثقة مأمون.
حكى أبو إسحاق إبراهيم بن السَّرِيّ الزَّجّاج أنّه كان يُجْري عليه في الشَّهْر أربع تمرات.
قَالَ: وكان لا يسأل أحدًا شيئًا.
وقال محمد بن موسى بن حمّاد: أخبرني أنّه تَقَوَّت بضعة عشر يومًا بخمس حبّاتٍ وقال: لم أكن أملك غيرها، فاشتريت بها لِفْتًا، وكنت "آكل كلَّ يومٍ واحدة"١.
وقال الإمام أبو زكريّا النَّوَويّ: أبى أبو٢ جعفر الْجَزْم بطهارة شِعْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ خالف في هذه المسألة جمهور الأصحاب.
قلت: يجب على كلّ مسلم الاعتقاد بطهارة رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّهُ لمّا حلق رأسه "فرّق"٣ شَعْرَه "الطاهر"٤ المطهَّر على أصحابه، ولم يكن ليفرّق عليهم شيئًا نجِسًا.
قَالَ أحمد بن عثمان "السِّمسار والد أبي"٥ حفص: حضرت عند أبي جعفر التِّرْمِذيّ، فسُئِل عن حديث "إن الله تعالى ينزل إلى سماء ٦ الدُّنيا" فالنُّزول كيف يكون يبقى فوقه عُلُوّ؟ فَقَالَ: النُّزول معقول، والْكَيْفُ مجهولُ، والإيمان به واجب، والسُّؤال عنه بِدْعة.
قَالَ أحمد بن كامل: لم يكن للشّافعية بالعراق أرأس منه ولا أورع، ولا أكثر تقللًا.