دليلنا:
أن الله تعالى لما نسخ التوجه إلى بيت المقدس، لم يوجب ذلك نسخ أوصاف الصلاة، فوجب أن يكون على ما كان عليه، وجرى مجرى نسخ منها، كالطهارة والستارة.
ولأن النسخ جارٍ مجرى التخصيص في باب كون كل واحد منهما رافعاً لبعض ما تناوله اللفظ، وكان تخصيص بعض ما تضمنه العموم لا يوجب سقوط جميعه، كذلك نسخ بعضه لا يوجب نسخ جميعه.
فصل
يجوز النسخ بأفعال النبي ﷺ
وقد أومأ إليه أحمد ﵀ في التخصيص للعموم بأفعاله.
خلافاً لأبي الحسن التميمي من أصحابنا قال: لا يجوز، بناه على أن أفعاله لا تدل على الوجوب.
وذكر هذا في أوراق وقعت إلي فيها النسخ بأفعاله، والتخصيص بأفعاله، وأجاز التخصيص بأفعاله.
والدلالة عليه: أن النبي ﷺ وأمته في أحكام الشرع سواء، إلا ما دل عليه دليل التخصيص. ن