وهذا ظاهر كلام أحمد ﵀ في رواية علي بن سعيد (١) في الرجل يكذب كذبةً واحدةً: لا يكون في موضع العدالة، الكذب شديد.
وكذلك نقل ابن منصور: أنه قال لأبي عبد الله [١٤٠/أ] : متى يترك حديثه؟ قال: إذا كان الغالب عليه الخطأ، قال له: الكذب من قليل وكثير؟ قال: نعم.
ونقل أحمد بن أبي عبيدة (٢) عنه في الرجل يكذب، فقال: إن كثر كذبه، لم تصل خلفه.
وظاهر هذا: أنه لا يخرج من العدالة بكذبة واحدة.
وهذا على ظاهره فيما سئل عنه من صحة إمامته [أما] في الخبر والشهادة فلا؛ لأن الحاجة في الخبر إلى صدق المخبِر ومن ظهر منه ذلك أولى بالردّ ممن جعلت (٣) أمارة رده المعاصي، التى يسمى بها فاسقاً.
ويدل عليه ما روى إبراهيم الحربي في كتاب النهي عن الكذب بإسناده عن موسى الجندي قال: رد النبي [ﷺ] شهادة رجل في كذبة كذبها.
وبإسناده عن يحيى بن سالم (٤) قال: اطلع رسول الله [ﷺ] ، من وافد