ولا يعتبر فيه البصر، لأن الشهادة مع تأكدها، يصح تحملها وأداؤها من الضرير على أصلنا، فأولى أن يصح الخبر مع سعته.
وقد قال أحمد ﵀ في رواية عبد الله في سماع الضرير البصير: إذا كان يحفظ من المحدث فلا بأس، وإذا لم يكن يحفظ فلا، وقال: الأمي بهذه المثابة إلا ما حفظ من الحديث.
[حكم الرواية عن أصحاب الرأي]
قال أحمد ﵀ في رواية أصحاب الرأي: لا يروى عنهم الحديث (١) .
وهذا محمول على أهل الرأي من المتكلمين، كالقدرية ونحوهم (٢) .
[حكم الرواية عن الجندي]
وقال في رواية المروذي وقد سأله: يكتب عن الرجل، إذا كان جندياً؟ فقال: أما نحن فلا نكتب عنهم.
وكذلك قال في رواية إبراهيم بن الحارث: إذا كان الرجل في الجند، لم أكتب عنه.
وهذا محمول على طريق الورع؛ لأن الجندي لا يتجنب المحرمات في الغالب.