فكل هذا مكروه، نص عليه في رواية حرب فقال: أكره التدليس، وأقل شيء فيه: أنه يتزين للناس (١) ، أو يتزيد (٢) شك حرب.
وكذلك نقل الميموني عنه: لا يعجبني التدليس، هو من الريبة.
وكذلك نقل مهنا عنه: التدليس عيب.
وإنما كان مكروهاً؛ لأنه يوهم أنه كان سمع منه، وما كان سمع، ولأنه يفعل ذلك كراهيه التواضع في الحديث أوله (٣) ، ومن كره التواضع في الحديث فقد أساء، وهذا معنى قول أحمد ﵀: "يتزين".
[حكم الحديث المدلس]
وإذا ثبت أنه مكروه، فإنه لا يمنع من قبول الخبر، نَص عليه في رواية مُهَنّا وقيل له: كان شعبة (٤) يقول: التدليس كذب، فقال أحمد ﵀: لا، قد دلس قوم نحن نروي عنهم.