بدر (١) : أن التابعي إذا سمع رجلاً، من أصحاب النبي صلى الله عليه [وسلم] يقول: قال رسول الله [ﷺ] وروي عنه قال: قال النبي [ﷺ] ، أو سمعه يقول: قال النبي [ﷺ] ، فقال: قال رسول الله [ﷺ] ، أن ذلك جائز؛ لأن القصد من الرواية أن يعلم أن هذا الخبر مرفوع عن النبي [ﷺ] ، وهذا المعنى يحصل بكل واحد من اللفظين، والرسول والنبي في هذا المعنى واحد.
ويبين صحة جواز رواية الخبر على المعنى، وهذا موجود ها هنا، وقد أجاب (٢) عمر بن بدر عن الحديث المروي عن النبي [ﷺ] ، (آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت) وأنه لا يجعل مكان نبيك رسولك؛ لأن المعنى يختلف، وذلك أن الرسالة تطرأ على النبوة، ولا تطرأ رسالة على رسالة، فلهذا لم يجعل موضع النبي: الرسول.
مسألة (٣)
إذا وجد سماعه في كتاب، ولم يذكر أنه سمعه، جاز روايته.
أومأ إليه الإمام أحمد ﵀ في مواضع:
فقال في روارية مُهَنّا: إذا كان يحفظ الشيء، وفي الكتاب شيء فالكتاب أحب إليّ.
فقد اعتبر ما في الكتاب، وإن كان حفظ غيره.
وكذلك في رواية الحسين بن حسان في الرجل يكون له السماع مع الرجل، فلا بأس أن يأخذه بعد سنين، إذا عرف الخط.
وكذلك نقل الحسين بن محمد بن الحارث عنه: إذا عرف خطه فلا