والشحم الذائب كالسَّمن الذائب، وكذلك الزيت والشَّيْرَج (١) .
وكذلك قوله تعالى: (مِنْ أجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ) (٢) .
وكذلك قول النبي ﷺ: (كنتُ نهيتُكم عن ادخار لحوم الأضاحي لأجل الدَّافة، ألا فادَّخروا ما بدا لكم) .
كل هذا من معنى اللفظ.
وقد أومأ إليه أحمد ﵀ في رواية [أحمد بن] الحسين بن حسان فقال: "إنَّما القياس أن يقيس الرجل على أصل، فأما أن يجيء إلى أصل فيهدمه فلا".
فحدَّ (٣) القياس بما كان على أصل مستنبط.
وكذلك قال في رواية الميموني: "سألت الشافعي عن القياس فقال: عند الضرورة، وأعجبه ذلك" [٢٠٤/ب] .
ومعنى قوله: "عند الضرورة". إذا لم يجد دليلاً غيره من كتاب أو سنة، والاحتجاج بالتنبيه يجوز مع وجود دليل غيره.
وقال في رواية الميموني: "بر الوالدين واجب، ما لم يكن معصية، قال تعالى: (فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أف) .
فاحتج على وجوب برهما بقوله: (فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أف) (٤) فدل على أنه مستفاد من جهة اللفظ.