على معلولها. فلهذا صح أن يوجد الحكم، وليس كذلك هاهنا؛ لأنا إذا وجدنا العلة ولا حكم، منع أن يجري هاهنا؛ لأنا إذا وجدنا العلة ولا حكم، منع أن يجري دليل صحة العلة في معلولاتها. ولأنه إذا وجد الحكم ولا علة لم يفضِ إلى تكافؤ الأدلة، وإيجاب الحكم وضده بعلة واحدة في مسألتنا يفضي إلى ذلك، فبان الفرق بينهما.
فإن قيل: أليس قد قال أحمد ﵀ في رواية المروذي، وقد قيل: "كيف تشتري ممن لا يملك (١) ؟ فقال: القياس كما تقول، ولكن هو استحسان".
واحتج: بأن أصحاب رسول الله ﷺ رخَّصوا في شَرْي المصاحف، وكَرِهوا بيعها (٢) . وهذا يدل على تخصيص العلة.
قيل: تخصيص العلة ما يمنع من جريانها في حكم خاص.
وما ذكره أحمد ﵀ إنما هو اعتراض النص على قياس الأصول في الحكم العام، وقد يترك قياس الأصول للخبر (٣) .
ولأنهم قد يعدلون في الاستحسان عن قياس، فامتنع أن يكون معناه تخصيصاً (٤) بدليل.