لا إله إلّا الله حتّى لحقوا بالله» ) * «١» .
٨-* (عن قيس بن أبي حازم قال: دخل أبو بكر- ﵁ على امرأة من أحمس يقال لها زينب، فرآها لا تكلّم، فقال: «ما لها لا تكلّم؟ قالوا:
حجّت مصمته، قال لها: تكلّمي؛ فإنّ هذا لا يحلّ، هذا من عمل الجاهليّة فتكلّمت فقالت: من أنت؟ قال:
امرؤ من المهاجرين، قالت: أيّ المهاجرين؟ قال: من قريش. قالت: من أيّ قريش أنت؟ قال: إنّك لسئول، أنا أبو بكر. قالت: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصّالح الّذي جاء الله به بعد الجاهليّة؟ قال: بقاؤكم عليه ما استقامت بكم أئمّتكم. قالت: وما الأئمّة؟ قال: أما كان لقومك رءوس وأشراف يأمرونهم فيطيعونهم؟ قالت: بلى. قال:
فهم أولئك على النّاس» ) * «٢» .
٩-* (قال حذيفة بن اليمان- ﵄: «يا معشر القرّاء استقيموا، فقد سبقتم سبقا بعيدا، فإن أخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا» ) * «٣» .
١٠-* (قال ابن عبّاس- ﵄ في معنى قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا*: «استقاموا على أداء الفرائض» وقال أيضا: أخلصوا له الدّين والعمل. وقال فيها: استقاموا على طاعة الله» ) * «٤» .
١١-* (عن ابن عبّاس- ﵄ في قوله إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا* قال: على شهادة أن لا إله إلّا الله) * «٥» .
١٢-* (وعن ابن عبّاس- ﵄ أنّه سئل أيّ آية في كتاب الله أرجى؟ قال: قوله إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا* على شهادة أن لا إله إلّا الله قيل له: فأين قوله تعالى يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ «٦» .
١٣-* (قال شيخ الإسلام ابن تيميّة- رحمه الله تعالى-: «أعظم الكرامة لزوم الاستقامة» ) * «٧» .
١٤-* (وقال أيضا: «استقاموا على محبّته وعبوديّته، فلم يلتفتوا عنه يمنة ولا يسرة» ) * «٨» .
من فوائد (الاستقامة)
(١) الاستقامة من كمال الإيمان وحسن الإسلام.
(٢) بها ينال الإنسان الكرامات ويصل إلى أعلى المقامات.
(٣) استقامة القلوب استقامة للجوارح.
(٤) المداومة عليها أفضل من كثير من الأعمال الّتي يتطوّع بها.
(٥) صاحبها يثق به النّاس، ويحبّون معاشرته.
(٦) الاستقامة أعظم الكرامة.
(٧) دليل اليقين ومرضاة ربّ العالمين.