٥-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: بينا رسول الله ﷺ جالس إذ رأيناه ضحك حتّى بدت ثناياه، فقال له عمر: ما أضحكك يا رسول الله بأبي أنت وأمّي؟ قال: «رجلان من أمّتي جثيا بين يدي ربّ العزّة، فقال أحدهما: يا ربّ خذ لي مظلمتي من أخي. فقال الله- ﵎ للطّالب: فكيف تصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شيء؟ قال: يا ربّ فليحمل من أوزاري» . قال: وفاضت عينا رسول الله ﷺ بالبكاء ثمّ قال: «إنّ ذاك اليوم عظيم يحتاج النّاس أن يحمل عنهم من أوزارهم. فقال الله تعالى للطّالب: ارفع بصرك فانظر في الجنان. فرفع رأسه فقال: يا ربّ أرى مدائن من ذهب وقصورا من ذهب مكلّلة باللّؤلؤ لأيّ نبيّ هذا؟ أو لأيّ صدّيق هذا؟ أو لأيّ شهيد هذا؟ قال: هذا لمن أعطى الثّمن. قال: يا ربّ ومن يملك ذلك؟ قال: أنت تملكه. قال: بماذا؟.
قال: بعفوك عن أخيك. قال يا ربّ فإنّي قد عفوت عنه. قال الله- ﷿ فخذ بيد أخيك فأدخله الجنّة. فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: اتّقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، فإنّ الله تعالى يصلح بين المسلمين» ) * «١» .
٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «تفتح أبواب الجنّة يوم الاثنين، ويوم الخميس فيغفر لكلّ عبد لا يشرك بالله شيئا إلّا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء «٢» فيقال: أنظروا هذين «٣» حتّى يصطلحا. أنظروا هذين حتّى يصطلحا. أنظروا هذين حتّى يصطلحا» ) * «٤» .
٧-* (عن سلمة بن الأكوع- ﵁ قال: قدمنا الحديبية مع رسول الله ﷺ ونحن أربع عشرة مائة، وعليها خمسون شاة لا ترويها. قال: فقعد رسول الله ﷺ على جبا الرّكيّة «٥» . فإمّا دعا، وإمّا بسق «٦» فيها. قال: فجاشت «٧» . فسقينا واستقينا. قال:
ثم إنّ رسول الله ﷺ دعانا للبيعة في أصل الشّجرة.
قال: فبايعته أوّل النّاس ثمّ بايع وبايع حتّى إذا كان في وسط من النّاس، قال: «بايع. يا سلمة» . قال: قلت:
قد بايعتك يا رسول الله في أوّل النّاس. قال: «وأيضا» .
قال: ورآني رسول الله ﷺ عزلا «٨» (يعني ليس معه سلاح) . قال: فأعطاني رسول الله ﷺ حجفة أو درقة «٩» ثمّ بايع حتّى إذا كان في آخر النّاس قال: ألا