صلّى الله عليه وسلّم يبشّرك بالجنّة. قال: فدخل أبو بكر فجلس عن يمين رسول الله ﷺ معه في القفّ ودلّى رجليه في البئر كما صنع النّبيّ ﷺ وكشف عن ساقيه. ثمّ رجعت فجلست وقد تركت أخي يتوضّأ ويلحقني. فقلت: إن يرد الله بفلان- يريد أخاه- خيرا يأت به. فإذا إنسان يحرّك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطّاب، فقلت على رسلك. ثمّ جئت إلى رسول الله ﷺ فسلّمت عليه، وقلت: هذا عمر يستأذن فقال:
«ائذن له وبشّره بالجنّة» فجئت عمر فقلت: أذن ويبشّرك رسول الله ﷺ بالجنّة. قال: فدخل فجلس مع رسول الله ﷺ في القفّ عن يساره ودلّى رجليه في البئر. ثمّ رجعت فجلست فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا- يعني أخاه- يأت به، فجاء إنسان فحرّك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عثمان بن عفّان، فقلت: على رسلك، قال: وجئت النّبيّ ﷺ فأخبرته، فقال: «ائذن له وبشّره بالجنّة مع بلوى تصيبه» . قال:
فجئت فقلت: ادخل، ويبشّرك رسول الله ﷺ بالجنّة. مع بلوى تصيبك. قال: فدخل فوجد القفّ قد ملأ، فجلس وجاههم «١» من الشّقّ الآخر» .
قال شريك: فقال سعيد بن المسيّب: فأوّلتها قبورهم «٢» » ) * «٣» .
٣٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «لقد رأيتني في الحجر. وقريش تسألني عن مسراي. فسألتني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها «٤» . فكربت كربة ما كربت مثله قطّ «٥» . قال: فرفعه الله لي أنظر إليه. ما يسألوني عن شيء إلّا أنبأتهم به. وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء.
فإذا موسى قائم يصلّي. فإذا رجل ضرب «٦» جعد كأنّه من رجال شنوءة. وإذا عيسى ابن مريم ﵇ قائم يصلّي. أقرب النّاس به شبها عروة بن مسعود الثّقفيّ. وإذا إبراهيم ﵇ قائم يصلّي. أشبه النّاس به صاحبكم (يعني نفسه) فحانت الصّلاة فأممتهم. فلمّا فرغت من الصّلاة، قال قائل: يا محمّد! هذا مالك صاحب النّار فسلّم عليه. فالتفتّ إليه فبدأني بالسّلام» ) * «٧» .
٤٠-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «ما من أحد يسلّم عليّ إلّا ردّ الله عليّ روحي حتّى أردّ ﵇» ) * «٨» .
٤١-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: مرّ يهوديّ برسول الله ﷺ، فقال: