وبركاته، ثمّ زاد بعد ذلك شيئا مع ذلك أيضا. قال ابن عبّاس وهو يومئذ قد ذهب بصره: من هذا؟ قالوا:
هذا اليمانيّ الّذي يغشاك، فعرّفوه إيّاه، فقال ابن عبّاس: إنّ السّلام انتهى إلى البركة» ) * «١» .
١٠-* (عن أنس- ﵁ قال:
«كان أصحاب النّبيّ ﷺ إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا» ) * «٢» .
١١-* (عن عامر قال: «كان ابن عمر إذا حيّا ابن جعفر قال: السّلام عليك يا ابن ذي الجناحين» ) * «٣» .
١٢-* (عن الطّفيل بن أبيّ بن كعب أخبر: «أنّه كان يأتي عبد الله بن عمر، فيغدو معه إلى السّوق، قال: فإذا غدونا إلى السّوق، لم يمرّ عبد الله بن عمر على سقّاط «٤» ، ولا صاحب بيعة «٥» ، ولا مسكين، ولا أحد إلّا سلّم عليه، قال الطّفيل:
فجئت عبد الله بن عمر يوما، فاستتبعني إلى السّوق، فقلت له: وما تصنع في السّوق، وأنت لا تقف على البيع، ولا تسأل عن السّلع، ولا تسوم بها، ولا تجلس في مجالس السّوق؟ قال وأقول: اجلس بنا ههنا نتحدّث، قال: فقال لي عبد الله بن عمر: يا أبا بطن!:
وكان الطّفيل ذا بطن إنّما نغدو من أجل السّلام، نسلّم على من لقينا» ) * «٦» .
١٣-* (قال كعب بن مالك- ﵁:
«دخلت المسجد، فإذا برسول الله ﷺ، فقام إليّ طلحة ابن عبيد الله يهرول حتّى صافحني وهنّأني» ) * «٧» .
١٤-* (عن جابر- ﵁ قال:
«آخر ما ودّعت محمّد بن عليّ فإنّي معه بالبقيع فقال:
أتراك غاديا؟ قلت: نعم، فأخذ بيدي فغمزها وقال:
أستودعك الله، وأقرأ عليك السّلام أتدري ما غمزي بيدي إيّاك؟ هذا قبلة المؤمن أخاه المؤمن» ) * «٨» .
١٥-* (عن أبي أمامة (صديّ بن عجلان) ﵁ قال: «من تمام تحيّاتكم المصافحة» ) * «٩» .
١٦-* (عن أبي البختريّ؛ قال جاء الأشعث ابن قيس وجرير بن عبد الله البجليّ إلى سلمان الفارسيّ، فدخلا عليه في حصن في ناحية المدائن، فأتياه فسلّما عليه، وحيّياه ثمّ قالا: أنت سلمان الفارسيّ. قال: نعم. قالا: أنت صاحب رسول الله ﷺ. قال: لا أدري. فارتابا وقالا:
لعلّه ليس الّذي نريد. قال لهما: أنا صاحبكما الّذي تريدان. إنّي قد رأيت رسول الله ﷺ وجالسته، فإنّما