فيقوم فيؤذن له. وترسل الأمانة والرّحم «١» فتقومان جنبتي الصّراط يمينا وشمالا. فيمرّ أوّلكم كالبرق» .
قال قلت: بأبي أنت وأمّي أيّ شيء كمرّ البرق؟ قال:
«ألم تروا إلى البرق كيف يمرّ ويرجع في طرفة عين؟ ثمّ كمرّ الرّيح. ثمّ كمرّ الطّير، وشدّ الرّجال «٢» . تجري بهم أعمالهم «٣» . ونبيّكم قائم على الصّراط يقول: ربّ سلّم سلّم. حتّى تعجز أعمال العباد حتّى يجيء الرّجل فلا يستطيع السّير إلّا زحفا» . قال: «وفي حافتي الصّراط كلاليب معلّقة مأمورة بأخذ من أمرت به. فمخدوش ناج ومكدوس «٤» في النّار» ) * «٥» .
الأحاديث الواردة في (الأمانة) معنى
٢٧-* (عن رافع بن خديج- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «العامل على الصّدقة بالحقّ كالغازي في سبيل الله حتّى يرجع إلى بيته» ) * «٦» .
٢٨-* (عن أبي زرارة عديّ بن عميرة الكنديّ- ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من استعملناه منكم على عمل، فكتمنا مخيطا فما فوقه، كان غلولا يأتي به يوم القيامة، قال:
فقام إليه رجل أسود من الأنصار كأنّي أنظر إليه.
فقال: يا رسول الله اقبل عنّي عملك، قال: وما لك؟
قال: سمعتك تقول: كذا وكذا. قال: وأنا أقوله الآن.
من استعملناه منكم على عمل فليجأ بقليله وكثيرة. فما أوتي منه أخذ، وما نهي عنه انتهى» ) * «٧» .
المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (الأمانة)
٢٩-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: بعث عليّ بن أبي طالب- ﵁ إلى رسول الله ﷺ من اليمن بذهيبة «٨» في أديم مقروظ «٩» ، لم تحصّل من ترابها «١٠» . قال فقسمها بين أربعة نفر:
بين عيينة بن بدر، وأقرع بن حابس، وزيد الخيل، والرّابع إمّا علقمة وإمّا عامر بن الطّفيل. فقال رجل