قال: «إنّك لن تخلّف، فتعمل عملا تبتغي به وجه الله، إلّا ازددت به درجة ورفعة، ولعلكّ تخلّف حتّى ينفع بك أقوام، ويضرّ بك آخرون، اللهمّ أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردّهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة» ، قال: رثى له رسول الله ﷺ من أن توفّي بمكّة) * «١» .
١١-* (عن معاذ بن جبل- ﵁ أنّه قال: قال رسول الله ﷺ: «الغزو غزوان: فأمّا من ابتغى وجه الله وأطاع الإمام وأنفق الكريمة، وياسر الشّريك، واجتنب الفساد كان نومه ونبهه أجرا كلّه.
وأمّا من غزا رياء وسمعة وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنّه لا يرجع بالكفاف» ) * «٢» .
١٢-* (عن أسماء بنت أبي بكر- ﵄ قالت: قال لى رسول الله ﷺ: «أنفقي (أو انضحي أو انفحي «٣» ) ، ولا تحصي فيحصي الله عليك» ) * «٤» .
١٣-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل، وكان أحبّ أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله ﷺ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيّب. قال أنس: فلمّا أنزلت هذه الآية لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ قام أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! إنّ الله ﵎ يقول لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وإنّ أحبّ أموالي إليّ بيرحاء، وإنّها صدقة لله أرجو برّها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله، قال: فقال رسول الله ﷺ: «بخ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت، وإنّي أرى أن تجعلها في الأقربين» . فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله. فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمّه) * «٥» .
١٤-* (عن أبي ذرّ- ﵁ أنّه قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من عبد مسلم ينفق من كلّ مال له زوجين في سبيل الله إلّا استقبلته حجبة «٦» الجنّة كلّهم يدعوه إلى ما عنده» قلت: وكيف ذلك؟
قال: «إن كانت إبلا فبعيرين، وإن كانت بقرا فبقرتين» ) * «٧» .
١٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلّا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهمّ أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهمّ أعط ممسكا تلفا» ) * «٨» .