ليس بوجه كذّاب. وكان أوّل شيء سمعته يتكلّم به، أن قال: «يا أيّها النّاس أفشوا السّلام وأطعموا الطّعام، وصلوا الأرحام، وصلّوا باللّيل والنّاس نيام، تدخلوا الجنّة بسلام» ) * «١» .
٤٧-* (عن أبي مسعود البدريّ- ﵁ قال: لمّا نزلت آية الصّدقة كنّا نحامل «٢» فجاء رجل فتصدّق بشيء كثير، فقالوا: مراء. وجاء رجل فتصدّق بصاع، فقالوا: إنّ الله لغنيّ عن صاع هذا.
فنزلت الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ (التوبة/ ٧٩) » ) * «٣» .
٤٨-* (عن أبي موسى الأشعريّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ليأتينّ على النّاس زمان يطوف الرّجل فيه بالصّدقة من الذّهب، ثمّ لا يجد أحدا يأخذها منه. ويرى الرّجل الواحد يتبعه أربعون امرأة يلذن به «٤» من قلّة الرّجال وكثرة النّساء» ) * «٥» .
٤٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم السّاعة حتّى يكثر فيكم المال فيفيض حتّى يهمّ ربّ المال من يقبله منه صدقة. ويدعى إليه الرّجل فيقول: لا أرب لي فيه» ) * «٦» .
٥٠-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما تصدّق أحد بصدقة من طيّب- ولا يقبل الله إلّا الطّيّب- إلّا أخذها الرّحمن بيمينه، وإن كانت تمرة. فتربو في كفّ الرّحمن حتّى تكون أعظم من الجبل. كما يربّي أحدكم فلوّه «٧» أو فصيله» ) * «٨» .
٥١-* (عن عديّ بن حاتم- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من استطاع منكم أن يستتر من النّار ولو بشقّ تمرة فليفعل» ) * «٩» .
وعند البخاري: قال: كنت عند رسول الله ﷺ فجاءه رجلان أحدهما يشكو العيلة، والآخر يشكو قطع السّبيل، فقال رسول الله ﷺ: «أمّا قطع السّبيل؛ فإنّه لا يأتي عليك إلّا قليل حتّى تخرج العير إلى مكّة بغير خفير. وأمّا العيلة؛ فإنّ السّاعة لا تقوم حتّى يطوف أحدكم بصدقته لا يجد من يقبلها منه. ثمّ ليقفنّ أحدكم بين يدي الله ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان «١٠» يترجم له ثمّ ليقولنّ له: ألم أوتك مالا؟ فليقولنّ: بلى، ثمّ ليقولنّ: ألم أرسل إليك