Lewati ke konten

Kitab: Nadhratun Na'im · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 40

  1. [الأبواب العامة]
  2. الحياة الإيمانية في ضوء علاقة الابتلاء والنفس الإنسانية
  3. الفصل الخامس تعامل المسلم مع مواقف الابتلاء
  4. أولا: تعامل المسلم المبتلى بالضراء:
  5. ٦ - التهيؤ النفسي لما بعد الابتلاء:

لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً «١» ، فالشدة يعقبها الفرج، وإن مع العسر يسرا، يقول الشاعر:

ولرب نازلة يضيق بها الفتى ... ذرعا وعند الله منها المخرج

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ... فرجت وكنت أظنها لا تفرج

وبعد التوكل واعتقاد الفرج فلا بد من الأخذ بالأسباب التي تساعده في الخروج من أزمة الابتلاء، يقول ابن القيم: فالتوكل من أعظم الأسباب التي يحصل بها المطلوب ويندفع بها المكروه، فمن أنكر الأسباب لم يستقم معه التوكل، ولكن من تمام التوكل عدم الركون إلى الأسباب وحدها، فالأسباب محل حكمة الله وأمره ونهيه والتوكل متعلق بربوبيته وقضائه وقدره. قال تعالى: اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ «٢» ، وقال ﷿: وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ «٣» ، وقد استغاث النبي ﷺ والصحابة الكرام بربهم يوم بدر- ولنا في المصطفى ﷺ الأسوة الحسنة- فاستجاب الله لهم «٤» ، وسجل القرآن الكريم ذلك في قوله تعالى: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ... «٥» ، وقال عزّ من قائل: وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ «٦» .

وعن ابن عباس- ﵄ قال: حسبنا الله ونعم الوكيل. قالها إبراهيم ﵇ حين ألقي في النار، وقالها محمد ﷺ حين قالوا: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا ونعم الوكيل «٧» ، «٨» ، وعن عمر بن الخطاب- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا» «٩» . والتوكل يجعل صاحبه من أهل محبة الله تعالى الذي يقول: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ «١٠» .

٦- التهيؤ النفسي لما بعد الابتلاء:

- الخطوة السادسة: إذا لم يجد المبتلى ذنبا في الحال- وهذا نادر- فليعلم أن هذا الابتلاء تمحيص له، وتدريب على تحمل المشاق التي تؤدي في النهاية إلى ابتلاء من نوع آخر هو الابتلاء بالسراء أو التمكين في الأرض وهذا معنى قول الشافعي- ﵀ إن أحدا لا يمكّن حتى يبتلى «١١» ، وذلك هو حال أولي العزم من الرسل

Rujukan halaman ini: نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم، ج 1، ص 40 (SanadKitab #22798, hlm. urut 137)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.