قال: يا أيّها النّاس هذا الدّجّال الّذي ذكر رسول الله ﷺ. قال: فيأمر الدّجّال به فيشبّح «١» ، فيقول: خذوه وشجّوه «٢» . فيوسع ظهره وبطنه ضربا قال فيقول: أو ما تؤمن بي؟ قال فيقول: أنت المسيح الكذّاب. قال:
فيؤمر به فيؤشر بالمئشار من مفرقه «٣» حتّى يفرّق بين رجليه. قال: ثمّ يمشي الدّجّال بين القطعتين. ثمّ يقول له: قم: فيستوي قائما. قال ثمّ يقول له أتؤمن بي؟
فيقول: ما ازددت فيك إلّا بصيرة. قال ثمّ يقول: يا أيّها النّاس إنّه لا يفعل بعدي بأحد من النّاس. قال فيأخذه الدّجّال ليذبحه. فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته «٤» نحاسا «٥» . فلا يستطيع إليه سبيلا قال فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به. فيحسب النّاس أنّما قذفه إلى النّار. وإنّما ألقي في الجنّة. فقال رسول الله ﷺ: «هذا أعظم النّاس شهادة عند ربّ العالمين» ) * «٦» .
٨٢-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يخلص المؤمنون من النّار فيحبسون على قنطرة بين الجنّة والنّار فيقصّ لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدّنيا حتّى إذا هذّبوا ونقّوا أذن لهم في دخول الجنّة. فوالّذي نفس محمّد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنّة منه بمنزله كان في الدّنيا» ) * «٧» .
٨٣-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يدخل الله أهل الجنّة الجنّة، يدخل من يشاء برحمته ويدخل أهل النّار النّار ثمّ يقول انظروا من وجدتم في قلبه مثقال حبّة من خردل من إيمان فأخرجوه فيخرجون منها حمما «٨» قد امتحشوا «٩» فيلقون في نهر الحياة أو الحيا «١٠» فينبتون فيه كما تنبت الحبّة إلى جانب السّيل ألم تروها كيف تخرج صفراء ملتوية» ) * «١١»
٨٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يدخل الجنّة من لا يأمن جاره بوائقه» ) * «١٢» .
٨٥-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ العبد إذا وضع في قبره وتولّى عنه أصحابه- وإنّه ليسمع قرع نعالهم- أتاه ملكان فيقعدانه، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرّجل؟ - لمحمد ﷺ فأمّا المؤمن فيقول: أشهد أنّه عبد الله ورسوله. فيقال له: انظر إلى مقعدك من النّار،